منتديــــــــــــــــــات العدالــــــــــــــــــــــــــة و القانـــــــــــــــــــــــــــون
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ها هي الورود تنثر شذاها لتستقبل بكل حب ومودة
وبأحلى عبارات الترحيب نرحب بك
ونتمنى أن نرى شذى عطرك ينثر على أرجاء منتدانا
فيا أهلا وسهلا بك وبمقدمك الكريم وأتمنى من كل قلبي أن
تكون قمراً ساطعاً بنور حضورك وضياءك بمشاركاتك
القيمة معنا ونحن في الانتظارك وإن شاء الله تقضي أسعد
الأوقات معنا

منتديــــــــــــــــــات العدالــــــــــــــــــــــــــة و القانـــــــــــــــــــــــــــون

الجـــــــــــــــــــــــــــــــزائــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

.: عدد زوار المنتدى :.

free counters
بحـث
 
 

نتائج البحث
 
Rechercher بحث متقدم
المواضيع الأخيرة
» مراحل و إجراءات إعداد عقد بيع عقار في التشريع الجزائري
الأربعاء أكتوبر 01, 2014 9:34 am من طرف جميل الروح

» اكبر مكتبة للقوانين و البحوث القانونية -تحميل مجاني-
الأربعاء أكتوبر 01, 2014 9:03 am من طرف جميل الروح

» بلال لحساب أوقات الصلاة
الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 4:01 pm من طرف السنهوري

» برنامج منبه الذاكرين
الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 3:59 pm من طرف السنهوري

» برنامج القران الكريم باللغة الفرنسية
الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 3:57 pm من طرف السنهوري

» رنامج ادارة حلقات تحفيظ القرآن الاصدار الرابع
الثلاثاء ديسمبر 17, 2013 3:53 pm من طرف السنهوري

» لتحميل بحث بعنوان حماية المحل التجاري.PDF
الإثنين ديسمبر 16, 2013 3:21 pm من طرف malik04

»  [ تجميـــــــع سلسلــــــــة برنامج '' القلب السليم '' ]-[ Mp3]-[ للشيخ عمر عبد الكافي ]
الأربعاء ديسمبر 11, 2013 10:04 am من طرف Admin

» التعليق على حكم قضائي
الجمعة نوفمبر 22, 2013 5:25 pm من طرف السنهوري

ازرار التصفُّح
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
منتدى
التبادل الاعلاني
يناير 2017
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
      1
2345678
9101112131415
16171819202122
23242526272829
3031     
اليوميةاليومية
منتدى
المواضيع الأكثر شعبية
مجموعة كتب قانونية كبيرة جدا لكل المحامين و القانونيين
موسوعة تضم اكثر من 100 رسالة ماجستير في العلوم القانونية
كتاب Express English لتعليم قواعد اللغة الانجليزية.pdf 8,658 KB Express English تحميل كتاب لتعليم قواعد اللغة الانجليزية.pdf d
تحميل مجانى جميع كتب الطبخ
تحميل كتاب تعلم اللغة التركية المبسطة.pdf
دروس الكفائة المهنية للمحاماةcapa
القانون المدني الجزائري.pdf
للتحميل القانون المدني المصري.pdf
نظام التقاعد في الجزائر
مجموعة مراجع قانونية لكل بحث عادي او بحث تخرج او التحضير لمسابقة القضاء او الماجستير بالتوفيق
google1+

شاطر | 
 

 قاعدة الرسمية و الشهر العقاري في القانون الجزائري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


عدد المساهمات : 621
نقاط : 1722
النخبة : 0
تاريخ التسجيل : 08/03/2011

مُساهمةموضوع: قاعدة الرسمية و الشهر العقاري في القانون الجزائري   الخميس يناير 19, 2012 9:12 am

قاعدة الرسمية والشهر العقاري في القانونالجزائري[size=24] [right]
"
مقدمة:
إنّ العقار ثروة لا تزول،حب امتلاكه وجد منذ أن خلق الله الإنسان وغرس فيه حبّ المال و التملك، غير أنالتنافس في طلب ملكيته أدى إلى ظهور العديد من الخلافات نجم عنها في غالب الأحياننزاعات كثيرة و معقدة، و هو ما دفع الكثير من الدول إلى الاهتمام به و لا سيمابمسألة نقل الملكية العقارية،و ذلك بإيجاد عن طريق تشريعاتها الإطار الأمثل الذييتم بموجبه تنظيم الملكية العقارية نظرا لما تكتسيه من أهمية بالغة. إذ ممّا لا شكفيه أنّ العقارات بمختلف أنواعها سواء أكانت صناعية أو فلاحية أو عمرانية تلعب دوراهاما في مجال التنمية الاقتصادية، فكلما تم تسيير آليات حركية للسوق العقاريةبقواعد موضوعية و إجراءات شكلية يتجنب فيها التعقيد، يتم تحفيز رؤوس الأموالالمدخّرة سواء أكانت بالداخل أو بالخارج و هو ما يعود فعلا على الاقتصاد الوطنيبالازدهار و تسريع وتيرة التنمية.
و عليه فإنّموضوع العقار كمحور استراتيجي، ونظرا للدور الكبير الذي يلعبه في التنميةالاقتصادية و الاجتماعية، فإنّه كان من الواجب إضفاء حماية صارمة على الملكيةالعقارية وإحاطتها بجملة من الضمانات الأكيدة، سواء أكانت بمبادئ دستورية أو قواعدقانونية تحقيقا للوظيفة التي يؤديها.
و قد إعتنقالمشرع الجزائري في سبيل تحقيق هذا الغرض مبدأ الرسمية منذ السبعينات بموجب قانونالتوثيق70/91 الذي فرض بموجبه إفراغ كلّ التصرفات الواردة على العقار في القالبالرسمي تحت طائلة البطلان مستبعدا بذلك العقود العرفية من مجال المعاملات العقارية،إلاّ أنّ هذا الموقف لقي الكثير من الإنتقادات بين مؤيد ومعارض ممّا انعكس ذلك علىالجهة المطبقة للقانون و لاسيما المحكمة العليا التي تمثل أعلى جهة قضائية، إلىجانب الواقع الذي وجدت فيه أوضاع في تلك الحقبة الزمنية و ممارسات بعض الأفرادالمجتمع في التعاملات العقارية خارج الأحكام القانونية التي كانت متشددة و خاصة ماجاء به قانون الإحتياطات العقارية، فصدرت نصوص متفرقة،و تركت منافذ و فسحاتللاجتهاد القضائي قصد إيجاد حلول للاشكالات التي كان يفرزها الواقع و التي كانت فيكثير من الأحيان مسايرة له و على حساب القانون.
ومنثمّ فإنّه يثور التساؤل بخصوص القيمة القانونية لهذه الرسمية المستوجبة فيالمعاملات العقارية و كذا الدوافع والأسباب التي أدت بالقضاة إلى الخروج عن هذهالقاعدة إلى غاية استقرار المحكمة العليا حول هذه المسألة بعد اجتماع غرفها، منجهة،و من جهة أخرى يثور أيضا،ما إذا كانت هذه الرسمية واجبة في المحررات التي تتضمنتصرفات قانونية ناقلة للملكية العقارية، أم تتعداها إلى لتلك المكرسة لواقعة ماديةباعتبار أنّ هذه الأخيرة تعد هي أيضا وسيلة لنقل الملكية العقارية زيادة علىالأحكام والعقود و القرارات الإدارية، ما دامت قد تؤدي إلى نقل السلطة المباشرةلصاحب العقار من استغلال و استعمال و تصرف إلى شخص آخر وفقا للقانون وهو ما نصتعليه أحكام المادة 674 من القانون المدني المؤرخ في 26/09/1975 والمادتين 27 و28 منالقانون رقم 90/25 المتضمن التوجيه العقاري.
ونظرالأهمية حق الملكية و سائر الحقوق العينية سواء أكانت أصلية أو تبعية كونها منالحقوق التي يحتج بها في مواجهة الكافة، فإنّه لكي تكون لها هذه القوة، لابد انيعلم الغير بماهية هذه الحقوق و التصرفات التي ترد عليها، ذلك أنّ نقل هذه الحقوقبمجرد التعاقد فقط لا يحقق هذا العلم،بل قد يترتب عليه أضرارا جسيمة تصيب المتعاملوالغير على حد سواء، فقد يتم التعامل مع شخص على أنّه مالك في حين أنّه نقل ملكيتهإلى غيره، الأمر الذي يؤدي إلى ضياع الحقوق و يعرقل تداول الأموال و من ثمّ يهددفكرة الائتمان العقاري.
و من أجل ذلك فإنّ المشرعلم يكتف بقاعدة الرسمية فقط، فتدخل بإصدار العديد من التشريعات تهدف إلى تنظيم وتسيير الشهر العقاري بما يتماشى و فكرة حماية الملكية العقارية و ضمان استمراريتها،فزيادة على الرسمية المستوجبة قانونا، فإنّه اعتبر نفس هذهالرسمية من مبادئ الشهر العقاري والذي بدونه لا تنتقل الملكية فيالعقار،وهو ما تبناه فعلابموجب الأمر 75/74 المتضمنالمسح العام للأراضي و تأسيس السجل العقاري و مراسيمه التطبيقية، لاسيما منهاالمرسوم76/63 الذي اشترط الرسمية في كلّ سند مقدم للإشهار.
والمشرع الجزائري من خلال الأمر السابق فإنّه تبنى نظام الشهرالعيني الذي يعتبر القيد هو وحده الذي ينشئ الحقوق أو يعدلها أو يزيلها، إلاّ أنّهلم يأخذ بهذا النظام بصفة مطلقة،زيادة على أنّه أبقى على نظام الشهر الشخصي إلى حينتمام عمليات المسح العام للأراضي و هو ما خلق عدّة إشكالات برزت في الميدانالعملي.
و لعلّ التساؤل الثاني الذي يمكن إثارتهتحت هذا العنوان هو مرتبط بأهمية هذا الشرط في نقل الملكية العقارية و كذا ما أفرزهتطبيقه من إشكالات اختلفت الآراء حولها.
إنّ كلالتساؤلات التي سبق ذكرها، سواء أكانت مرتبطة بالرسمية المقررة في المعاملاتالمنصبة على العقار، أو كانت متعلقة بالشهر العقاري كأداة قانونية لنقل الملكيةالعقارية سنحاول دراستها من خلال فصلين:


الفصل الأول: قاعدة الرسمية في نقلالملكية العقارية
المبحثالأول: القيمة القانونية للرسمية
المطلب الأول: مدلول قاعدة الرسمية والاستثناءات الواردة عليها
المطلب الثاني: شروط صحةسند الرسمي و حجيته
المطلب الثالث: موقف القضاء منقاعدة الرسمية
المبحثالثاني:أنواع السندات الرسمية الناقلةللملكية العقارية
المطلب الأول: السنداتالتوثيقية
المطلب الثاني : السنداتالإدارية
المطلب الثالث: السنداتالقضائية
الفصل الثاني: دور الشهر في نقلالملكية العقارية
المبحثالأول: نظام الشهرالعقاري
المطلب الأول: أنظمة الشهرالعقاري
المطلب الثاني: قواعد و شروط تنظيم الشهرالعقاري
المطلب الثالث: إجراءات الشهرالعقاري
المبحثالثاني: آثار الشهرالعقاري
المطلب الأول: القيد كشرط لوجودالتصرفات و الحقوق
المطلب الثاني: القيد كشرط لنفاذالحق أو الإجراء في مواجهة الغير
المطلب الثالث: الإشكاليات المرتبطة بالشهر العقاري
خــــاتمة


















الفصل الأول:قاعدة الرسمية في نقل الملكيةالعقارية
-إن الأصل في العقود الرضائية و هذا المبدأ هو الذي كان يطبق في ظل القانون المدني القديم في الجزائر، فكانت التصرفات و إن وردت على عقار تعد صحيحة حتى و لو لم تحرر في الشكل الرسمي، لكن تغير هذا المنظور مع مرور الزمن ، و تقدم فكرة العناية بالعقار، فنص المشرع على الشكلية في قانون المالية 1965، تم في قانون التوثيق 70/91 و كذا كل القوانين الصادرة بعده، إذ جعل من هذه الرسمية ركن للانعقاد و بانعدامها تنعدم التصرفات.
-
و قد تدخل المشرع الجزائري منذ الاستقلال في الكثير من النصوص لتنظيم الملكية العقارية ابتداء من تعريفها على ضوء المادة 674 من القانون المدني التي تنص على أن:"الملكية هي حق التمتع و التصرف في الأشياء بشترط أن لا يستعمل استعمالا تحرمه القوانين و الأنظمة".
فمن هذا التعريف يتضح أن عناصر الملكية ثلاثة و هي الاستعمال و الاستغلال و التصرف و ذلك وفقا للقوانين و الأنظمة المعمول بها ، و هو ما أكدته المادة 27 من قانون التوجيه العقاري.
تم بين المشرع أسباب الملكية في المواد من 773 إلى 834 من القانون المدني التي يتبين منها بأن الملكية العقارية تنتقل عن طريق التصرفات القانونية سواء كانت من جانب واحد كالوصية أو من جانبين كالبيع و المبادلة، و قد تكون عن طريق واقعة مادية كالرفاة و الالتصاق، الاستيلاء و الحيازة، أو واقعة مركبة من واقعة مادية و تصرف قانوني كالشفعة، غير أنه في الكثير من الأحيان قد يحتاج الإنسان لطريق آخر لإشباع رغبته في نقل الملكية العقارية إليه فيستلزم عليه الأمر اللجوء إلى القضاء لاستصدار حكم قضائي ليكون بمثابة سند ناقل للملكية العقارية.
و ما ينبغي الإشارة إليه أن كل هذه الأسباب التي تؤدي إلى كسب الملكية العقارية استوجب المشرع الجزائري صياغتها في محرر رسمي مستوفي لكل الشروط المتطلبة قانونا، حتى يؤدي الوظيفة المناطة به من نقل الملكية بعد إجراءات الشهر العقاري أيا كانت الجهة المصدرة له، و من ثم فدراستنا لهذه الجزئية تتمحور حول مسألتين أساسيتين تتعلق بالقيمة القانونية لهذه الرسمية المتطلبة قانونا، و كذا أنواع المحررات الرسمية التي تنقل الملكية العقارية الذي سنتناوله في مبحثين:
-
المبحث الأول: القيمة القانونية للرسمية
-
المبحث الثاني: أنواع السندات الرسمية الناقلة للملكية العقارية
المبحث الأول: القيمة القانونية الرسمية:
المطلب الأول: مدلول قاعدة الرسمية و الإستثناءات الواردة عليها:
و سنتناول هذا المطلب في عنصرين أساسيين، وهما الرسمية المعتبرة كركن للانعقاد في التصرفات الواردة على العقار بموجب قانون التوثيق و كذا الإستثناءات الواردة عليها.
الفرع الأول: الرسمية كركن للانعقاد
لقد سبق وأن ذكرنا أنّ التشريع الجزائري في مجال الملكية العقارية، عرف عدّة مراحل، إذ كان مبدأ الرضائية هو القاعدة العامة في التعاقد، ذلك انّه يكفي فيها توافق الإرادتين على طبيعتها و سببها و محلها، لكن سرعان ما بدأ المشرع يفرض شكلا معينا في بعض التصرفات عندما ترد على العقار، و هذا أولا بموجب قانون المالية لسنة 1965 تحت رقم 64/61 المؤرخ في 31/12/1964 الذي أوجب الشكل الرسمي في بعض التصرفات بعوض دون أن يوجب هذه الشكلية تحت طائلة البطلان، إذ وضعت لحماية المتعاقد الذي يتمسك بوجوب الإثبات بهذه الطريقة، زيادة على الأغراض المالية البحتة التي كان يهدف إليها كوجوب دفع الثمن إجباريا بين يدي الموثق.
و لم يتضح موقف المشرع الجزائري إلاّ بعد صدور الأمر [1]70/91 المؤرخ في 15/12/1970 المتضمن قانون التوثيق المطبق ابتداءا من يوم 01/01/1971، الذي أوجب الرسمية في التعاقد الوارد على العقار، ولم يعد بذلك للعقد العرفي أية حجية، و أوجب إفراغ جميع التصرفات الواردة على العقار في القالب الرسمي تحت طائلة البطلان فقد نصّت المادة 12 منه " زيادة على العقود التي يأمر القانون بإخضاعها إلى الشكل الرسمي، فإنّ العقود التي تتضمن نقل عقارات أو حقوق عقارية أو محلات تجارية أو صناعية أو عقود إيجار زراعية أو تجارية....يجب تحت طائلة البطلان أن تحرر هذه العقود في الشكل الرسمي مع دفع الثمن لدى الضابط العمومي الذي حرر العقد"، فهذه المادة أضفت حماية خاصة على كل التصرفات الواردة على العقار، فلا يكفي توافر الرضا و المحل و السبب و أهلية إبرام العقود بل لابد من اتباع شكل معين يتمثل في الرسمية التي هي ركن للانعقاد و لصحة العقد،كما أن المشرع استعمل في الصيغة الفرنسية للنص كلمة التي تدل صراحة على الطابع الإلزامي للرسمية، و لكن ما يعاب عليه، أنّه و إن كان قد نظّم ذلك في قانون التوثيق الصادر في 1970 إلاّ أنّه لم يخصص لها نصّا صريحا في القانون المدني الصادر بموجب الأمر 75/58 المؤرخ في 26 سبتمبر [2]1975، ما عدا النافذة الصغيرة التي فتحها بشأن هذا المجال بموجب المادة 71 من ق م و التي تخص الوعد بالبيع الوارد على العقار إذ تلزم الأطراف احترام الإجراءات الشكلية المقررة قانونا، و من خلال هذه المادة، فإّنه أحالنا على مواد سابقة و منها المادة 12 من قانون التوثيق رقم 70/91، وكذلك الحال بالنسبة للمادة 793 من القانون المدني التي توجب احترام الشكلية، لاسيما الإجراءات المتعلقة بالشهر العقاري حتى تنتقل الملكية العقارية.
و إن كان القانون المدني لم ينص صراحة في بداية الأمر على لزوم إبرام العقود المتضمنة التصرفات الواردة على العقار في الشكل الرسمي إلاّ أنّ هذه الإحالات على القوانين المعمول بها كافية للقول بأنّ المشرع قد جعل من الرسمية شرطا أساسيا لانعقاد تلك التصرفات.
و قد تأكدت هذه القاعدة خاصة بعد صدور الأمر75/74 المؤرخ في 12/11/1975 المتضمن إعداد مسح الأراضي العام و تأسيس السجل العقاري، لاسيما المرسوم التطبيقي له رقم 76/63 المؤرخ في 25/03/1976 والمتعلق بتأسيس السجل العقاري. إذ نص في المادة 61 منه (( بأنّه يقدم على الشكل الرسمي كل عقد يكون موضوع إشهار)).
و أمام عدم تخصيص نص خاص لإبرام العقود الواردة على العقارات في الشكل الرسمي في القانون المدني فإنّ ذلك قد شكّل أحد الأسباب التي أدّت إلى تناقض قرارات الجهات القضائية بخصوص هذه المسألة و سرعان ما أدرك المشرع هذا الفراغ القانوني فأدرج المادة 12 السالفة الذكر بكاملها في المادة 324 مكرر1 من القانون 88/14 المؤرخ في 03/05/1988 المعدل و المتمم للقانون المدني أين أكدت صراحة على الرسمية كركن للانعقاد في كل عقد من شأنه نقل أو تعديل أو إنشاء أو زوال حق الملكية العقارية وعلى كلّ ما يرد على الحقوق العينية الأصلية و التبعية، وذلك عن طريق إثبات هذه التصرفات في محرر ينجزه موظف عام، أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة ورتبت البطلان المطلق كجزاء على تخلفها.
و تجسدت هذه الشكلية أيضا بصدور قانون التوجيه العقاري رقم 90/25 المؤرخ في 18/11/1990 الذي كرّس الملكية العقارية الخاصة بعد أن ألغى كل القيود الواردة على المعاملات العقارية لاسيما ما كان مفروضا منها بموجب قانون الاحتياطات العقارية رقم76/24 في مجال العقار الحضري وكذا قانون الثورة الزراعية، وأكد على قاعدة الرسمية من جديد بموجب المادة 29 منه التي نصّت ((يثبت الملكية الخاصة للأملاك العقارية و الحقوق العينية عقد رسمي يخضع لقواعد الإشهار العقاري)) .
فالرسمية تعتبر وسيلة لترقية المعاملات القانونية و ضمانة قوية لاستقراها نظرا لما تنطوي عليه من مزايا كثيرة يمكن حصرها في ما يلي:
-
إنّ الرسمية تقتضي تدخل الموظف العام، أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة كلّ في حدود اختصاصه، وهذا ما يزيد من القيمة القانونية للمحرر و حجيته و يجعل البيانات التي تتضمنها المحررات الرسمية قوية و قاطعة.
-
إنّ الرسمية تضمن إشهارا للمحررات المودعة بالمحافظة العقارية في الآجال القانونية المحددة لها.
-
إسناد عملية تحرير مختلف المحررات الرسمية و الخاضعة للحفظ العقاري إلى موظف عام أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة يعد بمثابة حماية تامة للأطراف المتعاقدة و الغير، سيما مع علمهم بمدى خطورة التصرف المقدمين عليه، وكذا الأحكام التشريعية و التنظيمية التي تحكمه.
-
قاعدة الرسمية تلزم بعض محرري العقود استلام أصول جميع العقود و الوثائق من اجل الإيداع والاحتفاظ في نفس الوقت بنسخ أصلية مثلما يمليه قانون التوثيق في هذا الشأن على سبيل المثال.1
-
قاعدة الرسمية تمكن الدولة من بسط مراقبتها على السوق العقارية قصد التقليل من المضاربة و تمكين الخزينة من تحصيل مدا خيل مالية.
كما أنّ قاعدة الرسمية تضع بين يدي البائع و المشتري سندا قابلا للتنفيذ و لإجراء الشهر دون الحاجة إلى الحكم بتنفيذه.
لكن ما يلفت الانتباه، أنّه بالرغم من التأكيد على الرسمية بموجب الأمر 70/91 المتضمن قانون التوثيق، فإنّ المشرع الجزائري سنّ بعض النصوص التشريعية التي يمكن اعتبارها خروجا عن القاعدة المفروضة بنص المادة 12 من القانون السابق، وخاصة ما جاء به في المرسوم 73/32 المؤرخ في 05 جانفي 1973المتعلق بإثبات حق الملكية العقارية الخاصة لاسيما ما يتعلق بإثبات انعدام الشكلية التي تعد استثناءا على القاعدة العامة، أما الاستثناء الثاني فقد ورد في القانون 86/07 المؤرخ في 04/03/1986 المتضمن الترقية العقارية.
الفرع الثاني: الاستثناءات الواردة على قاعدة الرسمية:
1)
ما جاء به المرسوم 73/32 المؤرخ في 05 جانفي 1973 المتعلق بإثبات حق الملكية العقارية الخاصة: إذ نصت مادته الثالثة على اعتبار السندات الرسمية صحيحة لإقامة الحجة في شأن الملكية الزراعية أو الحقوق العينية و عددتها كما يلي:
وثائق الملكية المحررة تنفيذا للقوانين المتعلقة بالتشريع العقاري و المسلمة من طرف إدارة أملاك الدولة.
-
العقود الإدارية التي تتضمن إنشاء أو نقل أو إثبات أو تعديل ملكية عقارات أو حقوق عينية عقارية و المحررة من طرف الموظفين العموميين.
-
الأحكام القضائية التي تقّر إنشاء أو نقل أو إثبات أو تعديل ملكية عقارات أو حقوق عينية عقارية، و الصادرة من طرف القضاة و الحائزة لقوة الأمر المقضي به.
-
العقود المتعلقة بإنشاء أو نقل أو إثبات أو تعديل ملكية عقارات أو حقوق عينية عقارية و المحررة من طرف موظفين قضائيين و الخاضعة لإجراء الإشهار الخاص بالرهن العقاري.
جاءت المادة الرابعة من نفس المرسوم لتعتبر العقود غير الرسمية المسجلة وسيلة صحيحة لإقامة الدليل في شأن الملكية العقارية، و كأنّ المشرع أراد بذلك تسوية وضعية فرضها الأمر الواقع متجاوزا لنص المادة 12 من قانون التوثيق وألزم الملاك الحائزين على السندات المشار إليها في المواد 3-4 سواء أكانت رسمية منها أو عرفية بخصوص الأراضي صالحة للزراعة أو معدة لها، بتقديمها حين القيام بعمليات إثبات حق الملكية عليها.
وأكثر من ذلك فإنّ المشرع الجزائري ذهب إلى الإقرار بثبوت الملكية العقارية الخاصة، وإن انعدمت الوثيقة على الإطلاق و ذلك من خلال النصّين، الأول يتعلق بالمرسوم السابق الذكر( 73/32 ) و الثاني بموجب الأمر رقم 71/73 المتضمن قانون الثورة الزراعية.[3]
فبموجب المادة 12و16 من المرسوم 73/32، تعتبر الحائز الفعلي الذي تتوفر فيه الشروط الواجبة قانونا " مالكا للعين" ولو لم يكن حاصلا على وثيقة تجعل منه شاغلا بوجه حق للعقار، إذ أن المادة 12 نصّت "يجب على كل مشغل لأرض خاصة زراعية أو معدة للزراعة و غير موطدة أو مثبتة الملكية بالوثائق والعقود المبينة في المواد 3 ،4 ،5 من هذا المرسوم، أن يقدم خلال عمليات إحصاء الأراضي تصريحا إلى المجلس الشعبي البلدي الموسع، وأن يوضح بأية صفة يقوم باستغلال هذه الأراضي" و هذا حتى يتسنى للجان التقنية المكلفة من طرف المجلس بالتحقيق في التصريحات و التأكد فيما إذا لم يكن لتلك الأراضي مالكين حقيقيين.
و المادة 16 منه نصت على أنّه" إذا نتج من التحقيق، أنّ الأرض المصرح بها هي أرض ملك، ولكن دون أن يكون حق ملكيتها مثبتا بأحد السندات أو العقود المبينة في المواد 03 .04 .05 من هذا المرسوم، فيعترف بهذا الحق لفائدة الشخص الذي حاز ملكيتها وانتفع بها طيلة 17 سنة على الأقل إلى غاية أول نوفمبر 1971 و هو تاريخ الدخول في حيز التنفيذ للأمر رقم 71/73 ، وتنطبق على الأشخاص واضعي اليد الأحكام المتعلقة بتسليم شهادات ملكية التي يستفيد منها الحاملون لسندات عرفية".
و تعد أحكام المرسوم73/32 اللاحقة لقانون الثورة الزراعية الاستثناء الوحيد الذي يسمح بالاحتجاج بالملكيات العقارية الخاصة، و إن انعدم السند سواء أكان رسميا أو عرفيا.
2-
الاستثناء الثاني على قاعدة الرسمية:و هو ما نص عليه القانون رقم 86/07 المؤرخ في 04/03/1986 المتضمن الترقية العقارية:المادة 04 من القانون السابق استثنت من الخضوع للشكل الرسمي المنصوص عليه في المادة 12 من الأمر 70/91 وأحكام المادة 324 مكرر1 من القانون المدني، ما يسمى "بعقد حفظ الحق" بنصها "أنه يحرر العقد التمهيدي المسمى عقد حفظ الحق في شكل عقد عرفي، ويخضع لإجراء التسجيل، فإذا تمّ البيع النهائي وجب تحريره في الشكل الرسمي، حسب ما تقتضيه المادة 38 من نفس القانون".
ولكن ألغى القانون المذكور بمقتضى المرسوم التشريعي 93/03 المؤرخ في 01/03/1993[4]و المتعلق بالنشاط العقاري أين أوجب تحرير عقد البيع بناءا على تصاميم في شكل رسمي يتم أمام الموثق.
كذلك فإنّه رغم النصّ على هذه الرسمية إلاّ أنّ الأفراد بقوا يتعاملون بالعقود العرفية لسهولتها و قلّة تكلفتها من جهة و كذا نظرا للقيود والموانع التي فرضها المشرع في تلك الحقبة الزمنية و المتعلقة بالأمر 74/26 المؤرخ في 02/02/1974 والمتعلق بالاحتياطات العقارية للبلدية، ممّا استدعى التدخل لتسوية هذه العقود إذ صدر منشور رئاسي مؤرخ في 30/06/1976 الذي جاء لتصحيح العقود العرفية الثابتة التاريخ قبل 05/03/1976 تاريخ العمل بقانون الاحتياطات العقارية.
و لقد سنّ هذا المنشور إجراءات خاصة، فكلف المحاكم بإجراء التحقيق حول صحة البيوع ومدى توافر أركانها، لكنه لم يلق صدى أمام المحاكم كونه كان يحمل وجهة نظر الحكومة في تأويل الأمر 74/26، فضلا على أنّه تجاهل تماما الأمر70/91 المتعلق بالتوثيق، كما أنّه لم يحدد مدة لتصحيح البيوع العرفية.[5]
وقد رفعت عدّة دعاوى بصحة البيوع أمام المحاكم، و نظرا لعدم رّد الثمن من قبل البائع أو ذوي حقوقه بسبب عسرهم، فقد لبّت بعض الجهات القضائية مثل هذه الدعاوى، على أن كون البيع وقع قبل 05 مارس 1974 تاريخ العمل بالأمر التشريعي و لكن على المحاكم أن تتحرى في الوقائع و أن تجري تحقيقا فيما إذا كان البيع أبرم قبل 05 مارس 1974 و تتوفر فيه جميع الشروط التي من بينها تسليم الشيء المبيع و دفع الثمن، ولا تصحح سوى البيوع التي أبرمت قبل نشر هذا الأمر (الرصيد العقاري للبلديات)، وأنّ الأحكام التي تصدر في هذا الشأن يجب أن تحترم الحدود التي فرضها المرسوم 76/28 المؤرخ في 07/02/1976 المحدد لكيفية تحديد الحاجيات العائلية لمالكي الأرض في ميدان البناء و تقوم مقام العقود الموثقة و تنتج آثارها بالنسبة للغير.
وقد تدخل أيضا المشرع الجزائري مرة أخرى لتسوية العقود لعرفية بموجب قانون 85/01 المؤرخ في 13/08/1985 المتضمن قواعد شغل الأراضي قصد المحافظة عليها و حمايتها و خاصة أمام ما أثارته الفوضى الناجمة عن نقل الملكية العقارية بموجب المحررات العرفية فصدر المرسوم 85/212 المؤرخ في 18/08/1985 يحدد أوضاع الذين يشغلون فعلا أراضي عمومية أو خصوصية كانت محل عقود أو مباني غير مطابقة للقواعد المعمول بها و شروط إقرار حقوقهم في التملك و السكن، وإذا تعلق الحال بأراضي للبناء هي من نوع ملك خاص و كانت محل صفقات غير قانونية – فإنّ المادة 14 من الأمر 85/01 نصّت على أنّها " تدمج في الملك الخاص للبلدية و تحّول إليها دون (مصاريف و لا تعويضات) كلّ أراضي البناء التي نقلت ملكيتها قبل تاريخ نشر الأمر بين أناس أحياء خارقين بذلك الأحكام القانونية المعمول بها..........و تتخذ البلدية أي إجراء يستهدف تثبيت الذين يشغلون فعلا هذه الأراضي التي أدمجت على هذا النحو في حقوقهم الحيازية والسكنية عن طريق التنازل لهم عنها بعوض وبالتراضي........"[6]
و من استقراء هذه المادة يتضح أن المشرع قد ادخل العقارات التي تمّ التصرف فيها بموجب عقود عرفية في مجموع العقارات التي تملكها البلدية، و منح لهذه الأخيرة حق التصرف فيها لحائزيها الحاملين لعقود عرفية شرط أن يكون العقد ثابت التاريخ بالتسجيل إلى تاريخ صدور هذا القانون. كما أعطي صلاحية التسوية للبلدية بتحريرها عقدا يتضمن محتوى العقد العرفي المسجل، و أشير بهذا الخصوص إلى أنّ البلديات قامت بتسوية العديد من الملفات و سلمت عقود إدارية مشهرة أو موضوعة لدى مصلحة الشهر العقاري للشاغلين الذين اشتروا عقارات بعقود عرفية، و في نفس الوقت أصدرت المحاكم أحكام بإبطال العقود العرفية و إعادة الأطراف إلى الحالة التي كانوا عليها قبل البيع و بإخلاء المشترين للعقارات دون مراعاة العقود الإدارية التي حررت في إطار التسوية الإدارية.
المطلب الثاني: شروط السند الرسمي و حجيته:
الفرع الأول: تعريف السند الرسمي :
لقد عرّف المشرع الجزائري المحرر الرسمي من خلال المادة 324 من القانون المدني قبل تعديلها كما يلي " الورقة الرسمية هي التي يثبت فيه موظف عام، أو شخص مكلف بخدمة عامة ما تم لديه أو ما تلقاه من ذوي الشأن، و ذلك طبقا للأوضاع القانونية وفي حدود سلطته و اختصاصه "، و لكن بعد التعديل بموجب قانون 88/14 المؤرخ في 03/05/1988 استبدل لفظ الورقة الرسمية بالعقد الرسمي الذي يثبت فيه موظف أو ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة، ما تمّ لديه، أو ما تلقاه من ذوي الشأن.....".
و من خلال المادتين السابقتين، فإنّ المشرع الجزائري قد أضاف في التعديل شخص الضابط العمومي،و ذلك تماشيا مع التعديلات التي سنّها في مجال خوصصة بعض المهن كالتوثيق و لكن ما يعاب عليه أنّه كما سبق ذكره فقد استبدل مصطلح الورقة الرسمية بالعقد، وهو تعديل في غير محله إذ خرجت هذه الكلمة عن مفهومها الأصلي الذي يقصد به كل عمل قانوني يتم بتوافق الإرادتين بغض النظر عن وسيلة إثباته، مع العلم أنّ هناك بعض الأوراق الرسمية لها هذه الصبغة، وتكون أساسا لنقل الملكية العقارية دون أن تكون حررت وفقا لتطابق الإرادتين وهو ما سنتعرض إليه عند دراستنا لأنواع المحررات الرسمية، فيكون المشرع الجزائري بذلك قد جانب الصواب عند استعماله للفظ العقد في تعريف المحرر الرسمي و كان من الأجدر البقاء على المصطلح القديم "الورقة الرسمية " أو استعمال لفظ المحرر الرسمي لشموليته في معناه، وهو ما تبناه فعلا في القوانين الأخرى حيث أخذ بالسند في قانون الإجراءات المدنية وكذا بلفظ المحرر في قانون العقوبات.[7]
الفرع الثاني:شروط صحة المحرر الرسمي:
يتضح من المادة 324 المعدلة سنة 1988 أنّه ينبغي لصحة المحرر الرسمي توفر ثلاثة شروط أساسية:
1)
الشرط الأول:صدور المحرر الرسمي من موظف، ضابط عمومي أو شخص مكلف بخدمة عامة:
ويقصد به المعيار الشخصي، فالموظف هو كل شخص الذي تعينه الدولة للقيام بعمل من أعمالها في مجال معين، ويدخل ضمن هذا المفهوم القضاة عند تحرريهم للأحكام، و سائر الموظفين الإداريين الذين يباشرون أعمالهم في مختلف الإدارات العمومية، كمدير أملاك الدولة والوالي... علما أنّ الموظف العام في القانون الجزائري يخضع لقانون الوظيف العمومي وفقا للأمر66/133.
فكل المحررات التي يصدرها هؤلاء الأشخاص هي محررات رسمية و صحيحة ما دامت صادرة في حدود اختصاصاتهم و وفقا لسلطاتهم، كمدير أملاك الدولة الذي يبرز دوره في نقل الملكية العقارية التابعة للدولة باعتباره موظف بمفهوم المادة و موثق للدولة.
-
أما الضابط العمومي فهو الشخص الذي يخول له القانون هذه الصفة بسبب المهنة كالموثق( المادة05 من قانون التوثيق) و المحضر القضائي وكذا المترجم، و لعل الدور الكبير في مجال نقل الملكية العقارية يعود للموثق الذي يكرس الشكلية الرسمية المستوجبة قانونا في كل التصرفات الناقلة للملكية العقارية لاسيما بين الأفراد، إذ هو مكلف بإعطاء الطابع الرسمي للعقود و اتفاقات الأطراف و يكون مسؤولا شخصيا عنها و يمارس هذه المهام بصفة مستقلة و في إطار مهنة حرّة.
-
الشخص المكلف بالخدمة العامة/ وهو الشخص الذي يخوله القانون هذه الصفة بسبب المهمة التي انتدب لها كالخبير مثلا، و رؤساء المجالس الشعبية المنتخبون، غير أنّ تمتع المحررات التي يصدرها هؤلاء الخبراء بالصفة الرسمية ليس محل إجماع من الفقه و لا سميا وأنّ المشرع من خلال قانون الإجراءات المدنية لم يعط لمحاضر هؤلاء قوة ثبوتية ملزمة للقضاة.[8]
2)
الشرط الثاني:سلطة الموظف أو الضابط العمومي واختصاصه في إصدار السند الرسمي:
و المقصود بالسلطة هي ولاية الموظف أو الضابط العمومي و أهليته في تحرير السند الرسمي التي يجب أن تكون قائمة وقت تحرير السند فلو قام موظف قبل تعيينه أو الضابط العمومي قبل أداء اليمين المقررة قانونا، أو بعد توقيفهما أو عزلهما عن العمل أو نقلهما، بتحرير سند رسمي فإنّه يكون باطلا وهو ما أشارت إليه المادة 10 من قانون التوثيق (88/27).[9]
و بخصوص الأهلية فالأصل أن الموظف العام أو الضابط العمومي أهلا لتحرير جميع العقود التي تدخل ضمن اختصاصه، لكن هناك حالات من التنافي التي يحددها القانون يمتنع الموظف أو الضابط العمومي عن ممارسة المهام و يتركها لغيره و الأمثلة كثيرة – كالموثق الذي لا يجوز له تحرير بعض العقود رغم أنّها تدخل ضمن اختصاصه وهو ما نصت عليه المادة 16 من قانون التوثيق بالقول " لا يمكن أن يستلم الموثق قانونا " العقد الذي :
*
يكون فيه طرفا معينا أو مرخصا بأي صفة كانت
*
يتضمن تدابير لفائدته
*
[color:76e5=
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://avocatalgerie.alafdal.net
 
قاعدة الرسمية و الشهر العقاري في القانون الجزائري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديــــــــــــــــــات العدالــــــــــــــــــــــــــة و القانـــــــــــــــــــــــــــون :: المكتبة القانونية :: كتب قانونية مقالات مذكرات تخرج-
انتقل الى: